Print This Post
الرئيسية / مصطلحات-اللامركزية / الاستقلالية المالية للجماعات المحلية

الاستقلالية المالية للجماعات المحلية

 

  • التعريف القانوني
  • التعريف المبسط
  • فقه القضاء

الاستقلالية المالية للجماعات المحلية: الاستقلالية المالية للجماعات المحلية هي واحدة من المبادئ الدستورية أي التي أقرّها الدستور التونسي والمتعلقة بالسلطة المحلية، كما أنها شرط من شروط تحقيق اللامركزية.
وتعني أنه يحق للجماعات المحلية التي نص القانون على وجودها (البلديات والجهات والأقاليم) التصرف في مواردها المالية مهما كان نوعها لتسيير شؤونها وتحقيق التنمية بحرية كما يحق لها خلق موارد خاصة بها تستغلها لتحقيق ذات الغرض.
وتدعم الدولة هذه الاستقلالية من خلال تخصيص الاستثمارات لصالح الجماعات المحلية وتحويل اعتمادات سنوية من ميزانيتها بالإضافة إلى الاعتمادات المرافقة للصلاحيات المحالة من قبلها كذلك يتم دعم هذه الاستقلالية مؤسساتيا من خلال الهيئة العليا للمالية المحلية.

  • الفصل 132 من الباب السابع لدستور الجمهورية التونسية
  • الفصول 2 و38 و61 من الباب الأول من الكتاب الأول من مجلة الجماعات المحلية
  • الفصول 200 و293 و356 من الباب الأول والثاني والثالث من الكتاب الثاني من مجلة الجماعات المحلية

المصطلح الموحد (*) : الاستقلالية المالية للجماعات المحلية
مبدأ الاستقلالية المالية للجماعات هو من أعلى المبادئ إلي تحكم مسار اللامركزية لأنها جات كركيزة أساسية في الدستور في الباب المخصص للسلطة المحلية.
بطريقة شائعة الاستقلالية المالية الكاملة هي القدرة على التصرف في الموارد والنفقات دون أي تدخل سابق في عملية أخذ القرار من طرف سلطة أخرى.
بش انجمو نحصرو مدى أهمية المبدأ لازم ديما ننظرو للجماعات المحلية كى سلطة، بالضبط كما الحكومة سلطة. وقواعد الإستقلالية المالية في خطوتها الكبرى تنطبق على البلدية كما على المجلس الجهوي كما على الحكومة. العملية تحكمها قواعد معينة لضمان شفافية التصرف في المال المحلي كما في المال العام على المستوى الوطني، وتتمثل في أهم وثيقة إلي هي الميزانية إلي تتم المصادقة عليها سنويا.
الجماعات المحلية عندها روزنامة معينة يجب احترامها في التصرف في ميزانيتها، من مرحلة إعداد الميزانية إلى المراقبة، مرورا بالتنفيذ.
النقطة الأخرى المهمة في الإستقلالية هي قدرة الجماعات المحلية على خلق موارد خاصة بها بعدة طرق. نحكيو مثلا على معلوم جديد مقابل خدمة لفائدة المواطنين، والا تعاقد مع متساكن في البلدية لإستغلال فضاء عمومية للقيام بأنشطة تجارية، ويكون المقابل مبلغ مالي يضاف للخزينة البلدية.وهنا لازمنا ننتبهو لمسألة مهمة في ما يخص المراقبة. اعتبار المجالس المحلية المنتخبة كسلطة مستقلة وتتمتع بالاستقلالية المالية يعني أيضا أن حتى طرف ما ينجم يمارس أي نوع من الرقابة القبلية في عملية التصرف المالي .المحلي، وانما تخضع الجماعات المحلية، كما الوزارات وبقية هياكل الدولة، إلى رقابة لاحقة من قبل محكمة المحاسبات أساسا

  • الاستقلالية المالية للجماعات المحلية

لقد اعتبرت المحكمة الإدارية أنه تطبيقا لأحكام الفصل 383 من مجلّة الجماعات المحلية المندرج ضمن الأحكام الانتقالية، فإنّ القواعد المتعلقة بالنظام المالي للجماعات المحلية قد دخلت حيز التنفيذ، ولا يمكن مخالفتها بمقتضى مناشير أو باختيار من رئيس البلدية. كما لا يجوز التمديد في الأحكام الانتقالية إلاّ بمقتضى نصّ لا تقلّ مرتبته عن قانون أساسي.
ومن جهة أخرى قضت المحكمة بأن عرض إحدى المسائل المندرجة ضمن التصرف المالي للبلدية على رأي مراقب المصاريف العمومية واشتراط تأشيرته وموافقته بصورة مسبقة يتعارض مع مقتضيات الاستقلالية المالية ومع القواعد التي أرستها مجلّة الجماعات المحلية بخصوص الرقابة على أعمال البلديات. وعايه، فإن رئيس البلدية هو الآمر بالصرف وهو الذي يتحمّل مسؤولية القرارات المرتبطة بتنفيذ الميزانية .

  • القضية عدد: 09100449 / بتاريخ: 30 أفريل 2021 صادرة عن الدائرة الابتدائية بقابس، الوحيشي / بلدية الحامة.

ولقد وضع المجلس الدستوري الفرنسي في قراره الشهير بتاريخ 17 جانفي 2001 ثلاثة شروط لممارسة السلطة الترتيبية المحلية:
1* ممارسة هذه السلطة في حدود الصلاحيات المقرّرة قانونا.
2* أن لا تكون ممارسة الحقوق والحريات العامة رهين القرارات الترتيبية الصادرة عن الجماعات المحلية.
3* أن تحترم السلطة الترتيبية العامة التي يمارسها الوزير الأول طبقا للفصل 21 من الدستور الفرنسي.
وتجدر الإشارة إلى أن المصادقة على أمثلة التهيئة العمرانية كانت محلّ تنازع بين الجماعات المحلية والسلطة المركزية، مجسّمة في رئيس الحكومة. فهل تتّخذ هذه الأمثلة بقرارات ترتيبيّة صادرة عن المجالس المنتخبة أم بمقتضى أوامر ترتيبية حكومية؟ فقد اقتضى الفصل 19 من مجلة التهيئة الترابية والتعمير أن تتمّ المصادقة على أمثلة التهيئة العمرانية بأمر وباقتراح من الوزير المكلف بالتعمير. لكن أحكام هذا الفصل تتعارض مع أحكام الدستور، كما تتعارض صراحة مع أحكام الفصل 114 من مجلة الجماعات المحلية الذي اقتضى أن تعدّ البلديات الأمثلة التي ينصّ عليها التشريع المتعلق بالتهيئة والتعمير والتي تدخل في إطار اختصاصها وتصادق عليها مجالسها المنتخبة.
إزاء تضارب هذه الأحكام اعتبرت المحكمة الإدارية بمناسبة استشارتها من قبل رئيس الحكومة حول مشاريع أوامر حكومية تتعلق بالمصادقة على مراجعة أمثلة تهيئة عمرانية أنه في “ظلّ غياب أحكام انتقالية صلب مجلة الجماعات المحلية في هذا الخصوص، وعملا بقاعدة الأثر الفوري للنصّ الجديد، فإنه يتعيّن استبعاد تطبيق أحكام الفصل 19 من مجلة التهيئة الترابية والتعمير، وتفعيل أحكام الفصل 114 من مجلة الجماعات المحلية الذي اقتضى أن تتمّ المصادقة على مثال التهيئة وبالتالي مراجعته بقرار صادر عن المجلس البلدي ضرورة أن مبدأ التدرج الهرمي للنصوص يقضي بعلوية القانون الأساسي عن القانون العادي”. كما أضافت المحكمة أن الفصل 239 من مجلة الجماعات المحلية نصّ على إعداد المجلس البلدي لأمثلة التخطيط العمراني في إطار الصلاحيات الذاتية الموكولة إليه مع ضرورة احترام القواعد المتعلقة بالتهيئة الترابية وكلّ القواعد الأخرى التي تنصّ عليها التشاريع والتراتيب الجاري بها العمل. ويؤول ذلك إلى مواصلة تطبيق أحكام مجلة التهيئة الترابية والتعمير فيما يخص إجراءات الإعداد والمراجعة طالما أن تلك الأحكام لا تتعارض مع مجلة الجماعات المحلية، وذلك إلى حين استكمال تنقيح مجلة التهيئة الترابية والتعمير.
وعليه، اعتبرت المحكمة أن الحكومة مدعوّة للعدول عن اتخاذ أوامر حكومية في هذا المجال، ضرورة أن “الآلية القانونية التي بموجبها تتمّ المصادقة على أمثلة التهيئة الترابية وفقا لأحكام مجلة الجماعات المحلية تتمثّل في قرار صادر عن المجلس البلدي في إطار السلطة الترتيبية الممنوحة له على معنى أحكام القسم الرابع للمجلة المذكورة خاصة الفصلين 25 و26 منها وتخرج بالتالي عن مجال السلطة الترتيبية لرئيس الحكومة، وذلك احتراما لقواعد الإختصاص” .

  • أنظر مثلا الإستشارة عدد 19442/2020 بتاريخ 2 أفريل 2020، حول مشروع أمر حكومي يتعلق بالمصادقة على مراجعة مثال التهيئة العمرانية لبلدية المرسى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *